ابن نجيم المصري

484

البحر الرائق

الاستحلال فلان استحلال الدم لا يكون كفرا لا محالة فإن حالة الضرورة يصير حلالا وكذلك لحم الخنزير ا ه‍ . فأفاد أن ما يباح للضرورة ولا يكفر مستحله . وفي الظهيرية : لو قال عصيت الله تعالى أن فعلت كذا أو قال عصيت الله في كل ما افترض على لا يكون يمينا . قوله : ( وحروفه الباء والواو والتاء ) أي وحروف القسم ولو عاد الضمير على اليمين لأنثه لأنها مؤنثة سماعا كقوله والله وبالله وتالله لأن كل ذلك معهود في الايمان ومذكور في القرآن قال تعالى * ( فورب السماء والأرض أنه لحق ) * وقال تعالى * ( تالله لقد أرسلنا ) * وقال تعالى * ( بالله إن الشرك لظلم عظيم ) * وفيه احتمال كونه متعلقا بقوله تعالى * ( لا تشرك ) * وقدم الباء قالوا : هي الأصل لأنها صلة الحلف والأصل أحلف أو أقسم بالله ، وهي للالصاق تلصق فعل القسم بالمحلوف به ثم حذف الفعل لكثرة الاستعمال مع فهم المقصود . ولأصالتها دخلت في المظهر والمضمر نحو بك لأفعلن ثم ثني بالواو ولأنها بدل منها للمناسبة المعنوية ، وهي ما في الالصاق من الجمع الذي هو معنى الواو ولكونها بدلا انحطت عنها بدرجة فدخلت على المظهر لا على المضمر . ولا يجوز إظهار الفعل معها لا تقول أحلف بالله كما تقول أحلف والله ، وأما التاء فبدل عن الواو لأنها من حروف الزيادة وقد أبدلت كثيرا